عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

94

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

يوم الاثنين خامس عشر شوال ودفن بصالحية دمشق وفيها محي الدين محمد بن حسن بن عبد الصمد الساموني الرومي الحنفي العالم العامل الزاهد قرأ على والده وعلى المولى علاء الدين العربي ثم ولي التدريس وترقى فيه ثم صار قاضي أدرنة من قبل السلطان سليم وتوفي وهو قاض بها قال في الشقائق كان مشتغلا بالعلم غاية الاشتغال بحيث لا ينفك عن حل الدقائق ليلا ونهارا وكان معرضا عن مزخرفات الدنيا يؤثر الفقراء على نفسه حتى يختار لأجلهم الجوع والعرى راضيا من العيش بالقليل له محبة صادقة للصوفية وله حواش على شرح المفتاح للسيد الشريف وحواش على حاشية التجريد للسيد أيضا وحواش على التلويح للتفتازاني انتهى وفيها شمس الدين أبو عبد الله محمد بن حسن بن محمد بن أبي بكر البابي المولد الحلبي المنشأ الشافعي المعروف بابن البيلوني الإمام العالم العامل لازم الشيخ بدر الدين بن السيوفي وحدث عنه وقرأ على الكمال محمد بن الناسخ الطرابلسي وهو نزيل حلب في شعبان سنة خمس وتسعمائة من أول صحيح البخاري إلى أول تفسير سورة مريم وأجازه ومن معه وأجازه جماعة آخرون منهم الحافظ السخاوي وألبسه الطاقية وصافحه وأسمعه الحديث المسلسل بالمصافحة ومنهم الكمال والبرهان ابنا أبي شريف المقدسيان وذلك عن اجتماع وقراءة عليهما وحدث بجامع حلب على الكرسي بصحيح البخاري وغيره وولي إمامة السفاحية والحجازية بجامع حلب دهرا وكان متقشفا متواضعا يعبر عن نفسه بلفظ عبيدكم كثيرا وتوفي بحلب يوم السبت ثاني عشري القعدة وفيها شمس الدين محمد بن جلال الدين محمد بن فتح الدين عبد الرحمن ابن وجيه الدين حسن المصري المالكي ويعرف كسلفه بابن سويد قال في النور ولد في سادس شعبان سنة ست وخمسين وثمانمائة ونشأ في كنف أبيه فحفظ القرآن وابن الحاجب الفرعي والأصلي والفية النحو وغير ذلك وعرض على